تحليل مؤشر الدولار الأمريكي – الخميس 12 فبراير 2026
شهد مؤشر الدولار الأمريكي تحركات قوية عقب صدور بيانات سوق العمل الأمريكي التي جاءت أفضل من توقعات الأسواق، ما شكّل نقطة تحول مهمة في سلوك المتعاملين وأعاد الزخم الإيجابي للعملة الأمريكية بعد فترة من الضغوط البيعية الواضحة.
🔍 أولاً: تأثير بيانات الوظائف الأمريكية
بيانات الوظائف الأخيرة أظهرت:
وظائف مضافة أعلى من التوقعات
تراجع معدل البطالة
نمو ملحوظ في متوسط الأجور
هذه النتائج عززت من قناعة الأسواق بأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال متماسكًا، وهو ما:
يقلل من احتمالات الإسراع في خفض أسعار الفائدة
يدعم ارتفاع عوائد السندات الأمريكية
يمنح الدولار دعمًا واضحًا على المدى القصير
ورغم موجة البيع السابقة التي تعرض لها الدولار بسبب توقعات خفض الفائدة، فإن البيانات الأخيرة دفعت الأسواق إلى إعادة تسعير الدولار.
📈 ثانيًا: التحليل الفني لمؤشر الدولار الأمريكي
فنيًا، أظهر المؤشر إشارات توقف للهبوط وتشكّل شمعة انعكاسية مهمة على الإطار اليومي.
🔑 المستويات الفنية المحورية:
97.28:
اختراق هذا المستوى والثبات أعلاه يعزز فرص الصعود نحو:
97.50
98.00
98.00:
اختراقها بإغلاق واضح قد يفتح المجال للوصول إلى:
98.60 على المدى المتوسط
أما في حال فشل المؤشر في الحفاظ على هذه الاختراقات، فقد تعود الضغوط البيعية مجددًا، خاصة إذا عاد السوق للتركيز على احتمالات تباطؤ اقتصادي قادم.
🏦 ثالثًا: السياسة النقدية ودورها في حركة الدولار
تصريحات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة أكدت:
التضخم لا يزال أعلى من المستهدف
لا يوجد استعجال لخفض أسعار الفائدة
السياسة النقدية ستبقى معتمدة على البيانات
هذه النبرة الحذرة غير المتشددة تجعل الدولار في حالة توازن دقيق بين:
دعم العوائد والبيانات القوية
وضغوط توقعات التيسير النقدي مستقبلًا
📊 السيناريوهات المتوقعة لمؤشر الدولار
السيناريو الإيجابي:
استمرار صعود العوائد واختراق مستويات 98 يعزز الاتجاه الصاعد متوسط المدى.
السيناريو السلبي:
أي تراجع في البيانات القادمة أو عودة القلق بشأن النمو قد يعيد الضغط على الدولار.
📌 التركيز الآن ينصب على البيانات القادمة ومؤشرات التضخم، والتي ستحدد ما إذا كان الصعود الحالي مجرد ارتداد فني أم بداية موجة أقوى.
🧭 الخلاصة
مؤشر الدولار الأمريكي يمر بمرحلة مفصلية بعد مفاجأة بيانات الوظائف. الاتجاه قصير المدى يميل للإيجابية، لكن الاستدامة تبقى مرهونة بتطور البيانات الاقتصادية المقبلة ونبرة الاحتياطي الفيدرالي.














