يواصل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) التداول تحت ضغوط قوية مع تصاعد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، حيث يعكس الأداء الأخير فقداناً واضحاً للثقة في العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية.
التراجع في مؤشر الدولار لا يأتي من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة لمزيج معقد من العوامل أبرزها:
التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
الضبابية السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة.
تصاعد التوقعات بشأن تخفيض أسعار الفائدة.
انتقال السيولة تدريجياً نحو الأصول الآمنة وعلى رأسها الذهب.
لماذا يبقى الدولار ضعيفاً رغم غياب البيانات؟
حتى في فترات غياب البيانات الاقتصادية المؤثرة، يظل الدولار تحت الضغط، ما يدل على أن المشكلة الحالية هيكلية في الثقة وليس مؤقتة في الأخبار. المستثمرون أصبحوا أكثر ميلاً لتقليص مراكزهم على الدولار والتحوط عبر الذهب والعملات الأخرى.
القراءة الفنية لمؤشر الدولار
على الإطار الزمني اليومي، يتحرك مؤشر الدولار داخل قناة هابطة واضحة، وكل محاولة صعود تقابل بعمليات بيع قوية من مناطق مقاومة ثابتة.
المستويات الفنية الأهم:
مناطق البيع الرئيسية: 97.75
منطقة فشل النظرة السلبية: 99.75
الدعم المستهدف: 96.55 ثم 96.25
أي صعود باتجاه مستويات 97.75 – 99.75 يُعتبر فرصة بيعية فنية ممتازة، بينما البيع من المستويات الحالية يحمل مخاطرة مرتفعة مقابل عائد محدود.
السيناريوهات المتوقعة
السيناريو السلبي (المرجح حالياً):
استمرار الضغوط وكسر مستويات 96.25، ما يفتح الطريق نحو مستويات أدنى تاريخياً، خاصة في حال استمرار التوترات أو صدور إشارات رسمية بتخفيض الفائدة.
السيناريو الإيجابي (ضعيف الاحتمال):
ارتداد تصحيحي محدود في حال جاءت بيانات ثقة المستهلك أو تصريحات سياسية داعمة، لكن طالما بقي المؤشر دون 99.75 فإن أي صعود يُصنف ضمن تصحيح وليس تغيير اتجاه.
الخلاصة
الصورة العامة لمؤشر الدولار لا تزال سلبية على المدى المتوسط والطويل، والدولار يدفع حالياً ثمن فقدان الثقة أكثر من أي عامل اقتصادي مباشر.
الاستراتيجية الأنسب في هذه المرحلة ليست مطاردة الحركة، بل انتظار التصحيحات الصاعدة للدخول بعمليات بيع محسوبة ومدروسة، لأن الاتجاه العام لا يزال يميل بوضوح لصالح استمرار ضعف الدولار أمام العملات والأصول الأخرى.














